العاملي
336
الانتصار
وعمر أشجع من عثمان وعلي وطلحة والزبير . . . وكان يوم بدر مع النبي في العريش . . منهاج السنة 8 / 79 . إذن : كان أبو بكر وغيره فاقدين للشجاعة البدنية ، لكن الشجاعة المطلوبة من الأئمة هي ( شجاعة القلب ) ولا ريب في أن أبا بكر وعمر كانا أشجع من علي . ألا سائل يسأله بعد التنزل عن كل ما هنالك : هل الشجاعة البدنية تكون بلا شجاعة القلب ؟ ! وإذا كانوا واجدين لشجاعة القلب وثباته فلماذا انهزموا وفروا ؟ يقول : ( وأما قوله : ما انهزم قط . فهو في ذلك كأبي بكر وعمر وطلحة والزبير وغيرهم من الصحابة ، فالقول في أنه ما انهزم كالقول في أن هؤلاء ما انهزموا قط ، ولم يعرف لأحد من هؤلاء هزيمة . والمسلمون كانت لهم هزيمتان : يوم أحد ويوم حنين . ولم ينقل أن أحدا من هؤلاء انهزم ، بل المذكور في السير والمغازي أن أبا بكر وعمر ثبتا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ويوم حنين ، ولم ينهزما مع من انهزم . ومن نقل أنهما انهزما يوم حنين فكذبه معلوم . وإنما الذي انهزم يوم أحد عثمان ، وقد عفا الله عنه ، وما نقل من انهزام أبي بكر وعمر بالراية يوم حنين فمن الأكاذيب المختلقة التي افتراها المفترون . منهاج السنة : 8 / 91 . ثم إذا طالبته بأحسن مورد ظهرت فيه شجاعة أبي بكر ، ذكر في الجواب ما في الصحيحين ! عن عروة بن الزبير ! عن عبد الله بن عمرو بن العاص ! . . . يقول ابن تيمية : ( ومن شجاعة الصديق ما في الصحيحين ، عن عروة بن الزبير قال : سألت عبد الله بن عمرو ، عن أشد ما صنع المشركون برسول الله